×
×

قطار “البراق” يطفئ شمعته الأولى: 2.5 مليون مسافر خلال سنة بنسبة رضا بلغت 92 بالمائة

قال المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع لخليع، إن القطار فائق السرعة “البراق” سجل في سنته الأولى إقبالا واسعا، موضحا أنه منذ يناير 2019 إلى غاية أكتوبر من ذات السنة، ركب على متنه 2.5 مليون مسافر خلال 7 آلاف رحلة بمعدل بلغ 8250 مسافرا في اليوم، فيما يرتقب أن يصل الرقم إلى 3 مليون مسافر مع متم السنة.

جاء ذلك في لقاء صحفي عقده المكتب الوطني بالرباط، الأربعاء 20 نونبر 2019، عرض فيه حصيلة إنجازات “البراق” بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لإطلاقه.

لخليع متحدثا إلى الصحفيين

ووصف لخليع الحصيلة بـ”النجاح الهائل”، في معرض حديثه عن بعض المزايا التي لمسها زبناء البراق، مبرزا أنهم عبروا في استطلاع للرأي عن نسبة رضا تصل إلى 92 بالمائة.

مزايا من قبيل تقليص مدد السفر، بحيث إن السفر من طنجة إلى الدار البيضاء مثلا بات يستغرق فقط ساعتين وعشر دقائق، كما أن وتيرة قطارات البراق قد ارتفعت وبلغت 28 ذهابا وإيابا في اليوم، إضافة إلى دقة في المواعيد ناهزت نسبة 97 بالمائة من الانتظام.

من ضمن ذلك، أشار أيضا إلى النظام التعريفي المرن، الذي اعتبره في متناول جل الشرائح الاجتماعية، مسجلا توفير مزيد من ظروف الراحة والمقاعد المضمونة والخدمات ذات القيمة المضافة بالمحطات وعلى متن القطارات.

وأكد لخليع أنه رغم انخفاض التعرفة بالمقارنة مع دول سباقة إلى هذه التجربة، فإن معطيات سنة من الاستغلال، تابع نفس المتحدث، تؤكد أنها يمكن أن تغطي جميع تكاليف تشغيل البراق، ومن ثم معادلة السقف الأعلى المحقق على مستوى قطارات مماثلة عبر العالم.

وكشف لخليع بذات المناسبة، أن الخط السككي الذي سيربط بين مراكش وأكادير، كما دعا إلى التفكير في ذلك الملك محمد السادس في خطاب الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء، قيد الدراسة للوقوف على تكلفة المشروع ومعرفة مسار السكة.

لخليع إذ أشار إلى أنه لم يتم الحديث بعد عن الدولة التي سيتم عقد شراكة معها لإنجاز المشروع، نفى أن يكون مشروع البراق قد أنجز بفضل هبات قدمتها دول عربية كما أشيع على حد تعبيره، إنما بقروض بفوائد تجارية.

وأضاف أن 90 بالمائة فيما يتعلق بنزع الملكية لتشييد الخط السككي جرى وديا دون اللجوء إلى المحاكم.

منحوتة حسن درسي

ولم يفوت المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية خلال اللقاء، الفرصة ليبرز الآثار “الإيجابية الواضحة” للبراق كمحفز للدينامية الاجتماعية والاقتصادية، التي امتدت بحسبه لتشمل مجالات متنوعة كالتهيئة الحضرية والعقار، والرفع من الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمدن المعنية.

هذا وترأس لخليع على هامش اللقاء، بجانب رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، حفل تدشين منحوتتين فنيتين تحت شعار “الفن والسفر”.

المنحوتة الأولى أنجزها الفنان حسن درسي بعنوان “مرحبا”، تحمل 29 كلمة بلغات متعددة تستعمل للترحيب بإفريقيا، قصد التذكير بالانتماء الإفريقي المغرب وإبراز طابع الترحيب لمحطة الدار البيضاء المسافرين.

منحوتة محمد الباز

أما الثانية، فعبارة عن منحوتة ضخمة للمغرب شيدت أمام محطة الرباط أكدال، وهي من إنجاز الفنان محمد الباز، الذي رام من خلالها في كلمة له إلى استحداث مفهوم جديد للسفر والتواصل بين مختلف جهات المملكة.

جدير بالذكر أن المكتب الوطني للسكك الحديدية، أطلق حملة تواصلية للاحتفال برمزية الذكرى الأولى للبراق، ولتقريبه أكثر من زبنائه، تشمل أساسا أنشطة مرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية موجهة نحو الأطفال والطلاب، وأنشطة بالمحطات وعروضا لأثمنة تخفيضية وتحفيزية.

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *