×
×

من فلسطين، عامر أبو شباب يكتب: لماذا لا يصلي الرئيس في القدس؟

حقنا في القدس ومسجدها وكنائسها ليس حبراً على ورق في أدراج المنظمات الدولية، بل يجب أن يكون ممارسة يومية واشتباكا إنسانيا دائما مع الاحتلال، تقوده قيادة فلسطين

عامر أبو شباب

تبنى الرئيس أبو مازن بشكل كامل “معركة البوابات الإلكترونية” التي انتصر فيها المقدسيون على إجراءات التهويد الإسرائيلية، وسياسية فرض الأمر الواقع في القدس ومسجدها المبارك.

لطالما شجع الرئيس الفلسطيني زيارة مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك باعتبار زيارة السجين لا تعد اعترافا بالسجان، وهو حق يجب أن تقوده فلسطين عبر رحلات منظمة تبدأ من الرئيس الفلسطيني وخادم المسجد الأقصى والوصي عليه، الملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين مرورا بالوزراء، والشخصيات العامة العربية والإسلامية والمسيحية.

إن ما أطلبه ليس دعوة شعبوية أو حالة عاطفية عابرة، بل معركة تقودها لإعادة القضية من العاصمة إلى واجهة العالم عبر اعتكافكم في المسجد الأقصى أو زيارتكم لكنيسة القيامة

إن الاحتلال قرر، مدعوماً بالإدارة الأمريكية، التنصل من كل الاتفاقيات والمعاهدات، وشرع في التحلل من أبجديات حل الدولتين القاضي بدولة فلسطينية في القدس والضفة وغزة، في إجراءات لم يردعها الاعتراف العالمي الواسع بدولة فلسطين. واقع يجب أن يواجه بمقاومة فلسطينية شعبية سلمية يدشنها الرئيس أبو مازن شخصياً بالصلاة في المسجد الأقصى لكسر الواقع الذي فرضه شارون في المسجد الأقصى.

اقرأ لنفس الكاتب: غزة… يوم من أربع ساعات

الأخ القائد رئيس دولة فلسطين: إن غطرسة الاحتلال وتجاوزه كل المعادلات السياسة، يجب أن يجابه بمعادلة فلسطينية إنسانية حضارية تقودها شخصياً باعتبارك قائد منظمة التحرير الفلسطينية؛ لأن المرحلة تريد استعادة الثقة الكاملة بين القيادة والشعب. ولعل الفارق بين مظاهرات رفض قانون الضمان الاجتماعي ومسيرات رفض صفقة القرن، خير دليل على ذلك.

لقد حان وقت العمل خارج الصندوق وبطرق غير مألوفة لا يتوقعها الاحتلال وقيادته الفاشية، لأن المعركة في القدس وحول المسجد الأقصى خطيرة

إن ما أطلبه ليس دعوة شعبوية أو حالة عاطفية عابرة، بل معركة تقودها لإعادة القضية من العاصمة إلى واجهة العالم عبر اعتكافكم في المسجد الأقصى أو زيارتكم لكنيسة القيامة، ومعكم كل المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية واليهودية السامرية، امتثالا لحق تكفله كل القوانين والمواثيق والأعراف.

إن قبول الاحتلال عام 2006 بإجراء الانتخابات في مدينة القدس يعد سابقة هامة، تدعم تمسككم بضرورة إجراء الانتخابات مرة أخرى في مدينة القدس من جديد، باعتبار المدينة جزء من كيان فلسطيني وافق عليه العالم، بما في ذلك الحكومات الإسرائيلية والإدارات الأمريكية السابقة.

اقرأ لنفس الكاتب: عقدة غزة

لقد حان وقت العمل خارج الصندوق وبطرق غير مألوفة لا يتوقعها الاحتلال وقيادته الفاشية، لأن المعركة في القدس وحول المسجد الأقصى خطيرة، والتفاصيل كثيرة وأخرها منع المباراة الكروية بين فلسطين ومصر في القدس وما يحمله ذلك من دلالات.

حقنا في القدس ومسجدها وكنائسها ليس حبراً على ورق في أدراج المنظمات الدولية، بل يجب أن يكون ممارسة يومية واشتباكا إنسانيا دائما مع الاحتلال، تقوده قيادة فلسطين وعبر دعوة كل قائد ومسؤول عربي ومسلم ومسيحي… وليأت بعدها من يريد تهدئة الأوضاع أو ضبط النفس، ليفاوضكم في المسجد الأقصى فقط.

اقرأ لنفس الكاتب: المرأة الفلسطينية .. وجع مختلف ومعاناة متجددة

 

(*) الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو الخط التحريري الرسمي لموقع مرايانا

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *