×
×

لماذا يحق للمغاربة مناقشة الحياة “الخاصة” لقادة البيجيدي؟

الكثير من الفئات والقطاعات التي صوتت على حزب العدالة والتنمية لا تفهم كثيرا في البرامج السياسية ولا في المشروع المجتمعي ولا في السياسة أصلا. الذين صوتوا على هذا الحزب فعلوا …

الكثير من الفئات والقطاعات التي صوتت على حزب العدالة والتنمية لا تفهم كثيرا في البرامج السياسية ولا في المشروع المجتمعي ولا في السياسة أصلا.

الذين صوتوا على هذا الحزب فعلوا ذلك بسبب خيبة أملهم في النخب السياسية الفاسدة التي خربت الاقتصاد الوطني ونهبت ثروات الوطن خلال العقود الماضية.

من حق المغاربة انتقاد ازدواجيتهم. من حق المغاربة انتقاد نفاقهم. من حق الناخبين فضح تجارتهم بدين المغاربة وقيم المغاربة.

الذين صوتوا على مرشحي ومرشحات “البيجيدي”، صوتوا عليهم لأنهم أقنعوهم أنهم أناس يخافون الله، لا يكذبون، لا ينافقون، لا يسرقون، لا يخونون، لا يفسدون…

أناس يحملون سبحة ويحلقون الشوارب ويعفون اللحي.

مناضلات الحزب نساء محجبات، عفيفات شريفات طاهرات، لباسهن طويل محترم.

هذا هو برنامجهم الانتخابي. هذا هو رأسمالهم الرمزي الذي وظفوه في استمالة المواطنين والمواطنات للتصويت عليهم.

عندما يمارسون عكس ما قالوا للمغاربة، فقد خالفوا وعودهم الإنتخابية. عندما يتورطون في فضائح أخلاقية وجنسية، فقد خالفوا برنامجهم الانتخابي وأخلفوا وعودهم وتعاقدهم مع المواطنين. عندما يحلقون لحاهم وعندما ينتعزن حجابهن، فقد خانوا وخنن ناخبيهم و ناخبيهن.

اقرأ أيضا: من اليمن، حسين الوادعي يكتب: تأملات حول موقف المسلمين من العلمانية

عندما يسافر قيادي إسلامي إلى دولة أجنبية مع فتاة غير محجبة ويختلي بها ويمسك بيدها بدعوى أنها خطيبته، وعندما تسافر قيادية اسلامية إلى دولة أجنبية وتنزع “ملابس العفة والطهرانية” وترتدي من الملابس ما تحرمه على غيرها، عندما يختلي شيخ واعظ بواعظةً -أرملة صديقه المقرب- بعد صلاة الفجر في سيارته ويمارسان ما أسمته الواعظة العفيفة الطاهرة  “المساعدة على القذف”، يكون الشيطان ثالثهما.

عندما يمارسون عكس ما قالوا للمغاربة، فقد خالفوا وعودهم الإنتخابية. عندما يتورطون في فضائح أخلاقية وجنسية، فقد خالفوا برنامجهم الانتخابي وأخلفوا وعودهم وتعاقدهم مع المواطنين

من حق المغاربة انتقاد ازدواجيتهم. من حق المغاربة انتقاد نفاقهم. من حق الناخبين فضح تجارتهم بدين المغاربة وقيم المغاربة. من حق المغاربة انتقادهم لأنهم نصبوا عليهم وباعوا لهم الأوهام. ضربوا قدرتهم الشرائية. رفعوا الأسعار. اغرقوا البلد في الديون. أفقروا البلاد والعباد. جمدوا الأجور. خربوا تقاعد الموظفين. اقتطعوا من أجور الطبقة العاملة. جمدوا التوظيف. استفادوا من الريع ومن الأجور الدسمة. تساهلوا مع اللصوص والمفسدين وقالوا لهم: “عفا الله عما سلف”. ظهرت عليهم وعلى ذويهم آثار النعمة. أوصلوا المغرب إلى حافة الإنفجار…

حياتهم “الخاصة” إذن ليس خاصة، بل برنامجا إنتخابيا… أداة نصب… رأسمال رمزي يتاجرون به.

حياتهم الخاصة قضية عمومية تعاقدوا بها مع المغاربة الناخبين.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *