×
×

فاطمة أبدار تكتب: وليمة لأسماك القرش

لا… لم يبتلعهم البحر .. البحر يأبى ان يكون”روضة ” منسية… ومقبرة وعود ضفة أخرى وردية. لا، لم يبتلعهم البحر … فالبحر يرفض ان يتكتم، ويكون شريكا في جريمة، صارت …

لا… لم يبتلعهم البحر ..

البحر يأبى ان يكون”روضة ” منسية…

ومقبرة وعود ضفة أخرى وردية.

لا، لم يبتلعهم البحر …

فالبحر يرفض ان يتكتم، ويكون شريكا في جريمة،

صارت عارا ونتانة مخزية !

لا لم يبتلعهم البحر…

حين القى لنا الجثث والاشلاء الآدمية،

اختار ان يكون خير شاهد و محكمة رمزية !

كانت تللك صفعتة الغاضبة المدوية !

صفعة هي على وجوه من أفلسوا الوطن …

لإسقاط كل مزاعمهم وأقنعتهم الشمعية…

أشلاؤهم المتناثرة …

صك اتهام ضد عالمنا وأعطابه اللا إنسانية…

حكاياتهم ستظل أسرارا…

مخبأة في أصداف البحر، وعلى الاعشاب المائية…

حدثنا أيها البحر ..

حدثنا كيف عاشت تلك الأرواح صراعها التراجيدي

في لحظات الموت الاخيرة القاسية ..

حدثنا أيها البحر ..

عن صرخاتهم اليائسة مكتومة الانفاس،

في لجة غادرة أبدية …

حدثنا عن آخر حشرجات الموت،

قبل الغوص في رحاب السكينة الابدية …

حدثنا عن غرق الأحلام وبسيط الامنيات..

الممتنعة في رحاب هذا الوطن ..

حدثنا أيها البحر…

عن آخر نظرة عتاب،

ألقاها مهاجر رتب حلمه خارج انكسار رهانات وطن،

قبل أن يركب مغامرة الموت الأرعن …

حدثنا أيها البحر…

وحدك شاهد على كل هذا الوجع، و كل هاته المحن …

حدثنا عن حزن الأمهات…

كالمواويل وكأنين النايات ..

كم هي بائسة فُرجتنا،

على مشهد “وليمة اسماك القرش” التراجيدية ..

كم هو مقزز عهركم السياسي،

وخطبكم العصماء الفاجرة…

كم هو مقزز طعم الاسماك، على موائدكم

الفاخرة  !

شكرا للبحر ..

لأنه أبى أن يكون شاهد زور

على هذه الدراما السيزيفية العاهرة !!

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *