مارلين مونرو: أيقونة الإغراء وصاحبة البعض يفضلونها ساخنة (صور) - Marayana - مرايانا
×
×

مارلين مونرو: أيقونة الإغراء وصاحبة البعض يفضلونها ساخنة (صور)

عبر بوابة الجسد، طاردها الكثير من الرجال وغارت منها العديد من النساء.
مارلين مونرو، كتلة ثقيلة من الإغراء والجمال، واصلت اقتحامها عالم الفن والموضة والسينما.
ولدت في الأول من يونيو بلوس أنجلوس عام 1926، وماتت وهي تخوض معركة الريح في الخامس من غشت عام 1962.

طفولة حافية

حملت مارلين مونرو اسما مستعارا، حينما تخلت عن اسمها الحقيقي، نورما جين بيكر. عاشت طفولة متنقلة بين تسع أسر متفاوتة في فقرها، يُدفع لها خمس دولارات في الأسبوع مقابل رعايتها؛ دون أن تكتشف اسم والدها- إلا بعد مدة-. الأخير ترك والدتها وهي حامل بنورما.

maryline monroe مارلين مونرو

كانت أمها، غلاديس بيرل مونرو، فقيرة لا تستطيع رعاية مارلين. لكن حبها لابنتها كان كبيرا، بل ظلت والدتها تقترب منها وتحتضنها، وتُريها بين الفينة والأخرى صورة والدها. وبقيت هذه الصورة الرابط الوحيد الذي يذكر مونرو بوالدها. تكتب مارلين حول أبيها الذي لم تتعرف إليه في مذكرات لها تحمل اسم “قصتي، مارلين مونرو“: «بدا الأمر باعثا للغاية على السعادة؛ أن يكون لي أب، كي يكون بإمكاني النظر لصورته، وأعلم أنني أنتمي إليه».

بين تنقلها البئيس من عائلة لأخرى، واجهت الصغيرة مارلين وحشا ظل يتربص بوجدانها في مراحلها الاكتئابية الأخيرة؛ بعد أن اغتصبها، وهي في سن التاسعة، رجل يدعى كيمّل، تقول عنه مارلين: «عندما وضع ذراعيه حولي، ركلته وقاومت بكل ما أوتيت من قوة. لكني لم أطلق أي صوت، كان أقوى مني، ولم يكن ليتركني أذهب، استمر بالهمس إليّ أن أكون فتاة لطيفة».

فرقت الديار بين مارلين وبين أمها، التي انتهت بدار المتشردين، بينما الصغيرة في دار للأيتام.

معركة مونرو المستميتة

كان الزواج بالنسبة لمارلين أشبه بأن تحال على التقاعد. زواجها الأول من جيم دوغرتي أنقذها شيئا ما من فقرها. لكنه لم يجلب لها السعادة، فرغبة جيم بطفلة من مارلين كانت تفزعها كثيرا. كانت تتصورها نسخة مستقبيلة منها: مارلين أخرى في ملجأ، فانفصلت عنه وهي في سنتها التاسعة عشر.

في خريف 1944، بينما كانت مونرو تعمل في مصنع لأجنحة الطائرات، التقط لها الفوتوغرافي ديفيد كونوفر فجأة صورة، خلال حملة لمشاركة النساء الأمريكيات في خدمة الجيش. حلقت مارلين مونرو لعالم الشهرة، بعد أن احتلت الصورة غلاف 30 مجلة.

maryline monroe مارلين مونرو

قامت مارلين بقطيعة مع اسمها الأول نورما بيكر، لتبدأ حياة مارلين مونرو كاسم جديد لها، وتبدأ معركتها مع الأستوديوهات. في بداياتها، لم تكن تأخذ أدوارا رئيسية، وشاركت في فيلم من إنتاج شركة FOX FILM STUDIOk، لكنها كانت دائما نشازا، فطردت  من العمل فيه، وركزت على عرض الأزياء، لكن شغفها وإصرارها على التمثيل لم يتوقف. ثم عادت مجددا لأحد الأستوديوهات  بمساعدة ميستر تشينغ. ولكون عالم السينما مأهولا بالذئاب الجنسية المفترسة، طردت مرة أخرى على ألا تبيع نفسها.

تقول مارلين مونرو في مذكراتها: «رؤساء الأستوديو غيورون للغاية بخصوص نفوذهم، إنهم مثل الرؤساء السياسيين، يحبون أن ينتقموا ممن لا يدعمون كبرياءهم الذاتي».

حياة عاطفية فاشلة ونجاح باهر

ظلت مارلين مونرو تكتشف نفسها في كل علاقة تخوضها، وتكررت لقاءاتها بعازف بيانو منفصل عن زوجته. على الرغم من انجذابهما لبعضهما البعض، لكن العازف أثقل كاهل مارلين بانتقاداته لها، لأن عقل مارلين في نظره فارغ، ولا تعرف شيئا عن الحياة. قررت مارلين مونرو متابعة دروس التمثيل والرقص وشراء الكتب، وأصبحت تقرأ بنهم، لرغبتها القصوى في أن تقتص من جهلها، كما بدأت ترتاد جامعة ساوث كاليفورنيا.

maryline monroe مارلين مونرو

جُرحت دواخل مارلين لشدة وحدتها، واستمرت في البحث عن عمل، إلى أن حصلت على تجربة أداء في فيلم Love happy مع الإخوة ماركس، لتسافر لأول مرة لشيكاغو. في أجواء حارة، التقطت لها صورة فور نزولها من القطار، فانتشرت بشكل واسع. ليعرض عليها المخرج جون هيوستن تجربة أقوى في فيلم The Asphalt jungle، لكن الشركة تخلت عنها مجددا بذريعة أنها ليست فوتو جينيك!

maryline monroe مارلين مونرو

تواترت عروض الزواج من مارلين، لكنها لم تنجذب لأي أحد. أحدهم كان جوني هايد، الذي ساندها كثيرا. كانت صداقتهما متينة، لكنها لم تستطع أن تحبه، بالرغم من أنه ساعدها لتغيير نظرتها حول العالم الخارجي. قبل وفاته، انتزع لمارلين دورا في فيلم all about eve سنة 1950، مع واحد من أكبر الأستوديوهات الأمريكية 20th Century Studios مع الممثل جون ساندرز.

عادت بعض الصور القديمة لمارلين وهي عارية، لتصير حديث الصحافة، ولتزداد شهرتها أكثر وتصير رمزا للإغراء، يتهافت ويتسابق إليها كل المنتجين لتكون بطلة أفلامهم، فشاركت سنة 1953 في فيلم السادة يفضلون الشقراوات، وفيلم البعض يفضلونها ساخنة سنة 1959، ثم فيلم كيف تتزوجين مليونيرا، فيلم نياغرا سنة 1953، فيلم نهر بلا عودة سنة 1954، فيلم هرشة السنة السابعة سنة 1955، وفي نفس السنة، شاركت في فيلم ذيرز نو بيزنس لايك شو بزنس There’s No Business Like Show Business، فيلم عدنا نمارس الحب سنة 1960، فيلم مونكي بزنس وغيرها من الافلام العديدة، التي دفعت بمارلين لتجني أكثر من 1200 دولار أسبوعيا.

maryline monroe مارلين مونرو

حصدت مارلين مونرو جوائز عديدة في مسيرتها، منها: النجمة الأنثى الأكثر شهرة لمجلة Photoplay، غولدن غلوب، جائزة David di Donatello: أفضل ممثلة أجنبية، عن فيلم «الأمير وفتاة الاستعراض»، جائزة Étoile de cristal (نجم الكريستال) الفرنسية، أفضل ممثلة أجنبية، عن فيلم «الأمير وفتاة الاستعراض» وغيرها الحوائز.

الضحية الأبدية للرجال

maryline monroe مارلين مونرو

أصبحت مارلين تنبض بدافع حياة غير عادي، فأعجبت بلاعب البيسبول جو ديماجيو: جنتلمان ورجل متأنق، وتزوجته. كان يغار عليها وغالبا ما يتحفظ على لباسها، فَغَيَّرَته على نحو يناسب ذائقته، ثم سافرا معا لليابان لقضاء شهر العسل، ولم يكمل زواجها عاما واحدا ثم انفصلا. بعد ذلك، بدأ افتتانها بالمؤلف والممثل ميشال تشيخوف، سليل أنطوان تشيخوف. قَضَيا معا وقتا قصيرا، وتعلمت منه مارلين علم النفس والتاريخ وأخلاقيات الفن. ولكي ترضي غرور الطفلة التي بداخلها، دخلت في علاقات غامضة مع الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة، جون كينيدي، ثم مع المغني والممثل والمنتج الأمريكي فرانك سيناترا، إلى جانب زواجها من الكاتب الروائي المسرحي أرثر ميلر، الذي كتب عنها: “كانت مارلين مدفوعة بمثالية ثورية حقيقية. على الرغم من الصعوبات التي واجهتها وربما بسببها“.

وفاة غامضة

في 5 أغسطس\غشت 1962، عثر على مارلين مونرو ممددة، في سريرها، مفارقة الحياة، والحبوب والمهدئات متناثرة في غرفتها. كان الاعتقاد السائد أنها ماتت منتحرة بسبب كمية الحبوب المنومة التي ابتلعتها. بعد ذلك، أثيرت احتمالية قلتها. ظروف وفاتها الحقيقية وهي في سن 36، لا تزال لغزا ساهم في رفعها إلى مرتبة أسطورة.

مواقفها وأفكارها وعملها وأيا كانت عليه، لا ينبغي أن يجعلنا ننسى المناضلة التي كانت.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *