شباب من أجل الإلغاء.. “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” يراهن على الأجيال الصاعدة لإلغاء عقوبة الإعدام - Marayana
×
×

شباب من أجل الإلغاء.. “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” يراهن على الأجيال الصاعدة لإلغاء عقوبة الإعدام

في إطار ديناميته المستمرة لإشراك الأجيال الصاعدة في النقاشات الحقوقية الكبرى، نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان لقاء وطنيا حول إلغاء عقوبة الإعدام، في إطارة مبادرة حقوقية لتوسيع قاعدة الشباب المناصرين للحق في الحياة.
اللقاء يأتي تتويجا لسلسة من اللقاءات والنقاشات التفاعلية مع الشباب من مختلف الجهات الـ12 للمملكة، في سياق جهود المجلس الرامية إلى تعزيز الوعي بحتمية “حماية الحق في الحياة”.

نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يومه الجمعة 15 ماي 2026، بقمره بالرباط، لقاء وطنيا حول إلغاء عقوبة الإعدام، تتويجا لسلسلة لقاءات تفاعلية وورشات مع الشباب، في إطار مبادرة حقوقية لتوسيع قاعدة المناصرين للحق في الحياة، والتي شارك فيها شباب من الجهات الـ12، تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة.

لقاء يأتي في سياق المراهنة على فئة الشباب وتوسيع قاعدة الشباب المناصرين للحق الدستوري المطلق في الحياة، باعتبار أن المراهنة على الأجيال الجديدة في هذا المضمار ليس مجرد خيار استراتيجي، بل هي ضرورة حتمية لضمان استدامة التغيير.

في هذا الإطار، قالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان: “الحق في الحياة، أساس جميع الحقوق، ولا يجوز المساس به تحت أي ذريعة أو مبرر كان”، مضيفة أن “عقوبة الإعدام لا تتوافق مع الكرامة الإنسانية والحق المطلق والأساسي في الحياة”.

وتابعت رئيسة المجلس الوطني: “مبادرة الشباب من أجل الإلغاء، تندرج في إطار ترافع المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتواصل من أجل ترسيخ فعلية الحق المطلق في الحياة، وإيماننا بالدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الأجيال الصاعدة في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان”.

وأكدت المتدخلة على أن “بناء مجتمع يؤمن بالحق في الحياة يبدأ من ترسيخ قيم الكرامة والعدالة والإنسانية لدى الأجيال الجديدة”، مشددة أن “توسيع دائرة المناصرة لإلغاء عقوبة الإعدام هو أيضا استثمار في وعي شباب قادر على حمل هذا النقاش”.

من جانب آخر، اعتبرت أمينة بوعياش أن “مسؤولية الشباب بالخصوص، تمتد إلى الإسهام في إنتاج خطاب يعيد الاعتبار لقيمة الحياة، ويقارب العدالة من زاوية شاملة، ويطرح أسئلة قد تكون غير مريحة أو محرجة أحيانا، لكنها ضرورية لفهم العلاقة بين القانون والمجتمع”.

المجلس الوطني لحقوق الإنسان أطلق شهر أبريل 2026 سلسلة نقاشات مع الشباب حول الحق في الحياة، والتي جاءت في سياق لقاءاته وورشاته الترافعية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وترسيخ فعلية الحق في الحياة.

هذه المبادرة، تندرج في إطار شراكة تجمع بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والتحالف المغربي ضد عقوبة الإعدام ومجلس أوروبا والمنظمة الدولية معا ضد عقوبة الإعدام.

تتويجا لمسار توعوي مكثف شمل 12 ورشة جابت الجهات الـ12 عشرة للمملكة، تمحورت حول الحق في الحياة وإلغاء الإعدام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، التأصيل الدستوري للحق المطلق في الحياة، مقتضيات التشريع الوطني  المتعلقة بعقوبة الإعدام، التجارب الدولية والممارسات الفُضلى ذات الصلة وإلغاء الإعدام في القانون والممارسة.. تم اختيار 24 شابا وشابة (بمعدل ممثلين عن كل جهة)، من أجل المشاركة في لقاء وطني سيتوج بإعلان وطني يحمل صوت هؤلاء الشباب المغربي حول الحق في الحياة إلى مؤتمر الإلغاء الدولي القادم.

يشار إلى أن المغرب يطبق وقفا فعليا لتنفيذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993، مع احتفاظ المنظومة القانونية الوطنية بهذه العقوبة ومواصلة إصدار الأحكام بالإعدام.

في هذا السياق، يؤكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الترافع الحقوقي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام لا يرتبط فقط بكونها عقوبة قاسية ولاإنسانية وغير مجدية ولا رادعة، بل يرتبط أساسا بفعلية حق دستوري صريح يكرس الحق في الحياة (الفصل 20 من الدستور المغربي).

فضلا عن ذلك، الحق في الحياة حق كوني مطلق. أول الحقوق. إلغاء الإعدام، في التشريعات كما في الممارسة، ينسجم مع التزامات المغرب الحقوقية والدستورية، لاسيما بعد تصويت المملكة في دجنبر 2024 لصالح قرار الأمم المتحدة الداعي إلى الوقف الشامل لتنفيذ عقوبة الإعدام.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *