ضمنهم ستيف هوكينغ، دونالد ترامب، إيلون ماسك: قضية جيفري إبستين… شبكة دعارة واستغلال صغيرات تطيح بقادة العالم - Marayana
×
×

ضمنهم ستيف هوكينغ، دونالد ترامب، إيلون ماسك: قضية جيفري إبستين… شبكة دعارة واستغلال صغيرات تطيح بقادة العالم

أفرجت وزارة العدل الأمريكية بداية شهر فبراير عن آلاف الوثائق المتعلقة بقضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين والذي أدين سابقا قبل وفاته بجرائم جنسية ضد فتيات صغيرات.
الوثائق الجديدة كشفت عن معطيات هامة تهم تورط مجموعة من الشخصيات والأسماء العالمية البارزة في شبكة إبستين الإجرامية.

يوم 31 من يناير 2026، اهتز العالم على واحدة من أكبر جرائم البيدوفيليا والاتجار الجنسي بالقاصرات في العالم، بعد أن كشفت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية متعلقة برجل الأعمال الراحل في ظروف ملتبسة “جيفري إبستين”، والذي اتهم سابقا بإدارة شبكة للدعارة وارتكاب جرائم جنسية ضد فتيات قاصرات تتراوح أعمارهن بين 13 و17 سنة.

الصادم في هذه الوثائق أنها كشفت عن أسماء وشخصيات بارزة في مختلف المجالات متورطة في هذا الملف الجنسي، وجاء ذلك بموجب قانون صدر في نونبر 2025، يقضي بنشر مختلف السجلات المتعلقة بجيفري إبتسين.

وزارة العدل نشرت ما يقارب من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، وملفات تتجاوز ثلاثة ملايين صفحة…

من هو جيفري إبستين؟

جيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي، ولد سنة 1953 في بروكلين بولاية نيوريورك، لأسرة كانت تنتمي حينها للطبقة العاملة.

بدأ مشوراه المهني في مجال التدريس، حيث عُين مدرسا للرياضيات في مدرسة “دالتون” منتصف السبعينيات، قبل أن يتنقل للعمل في المؤسسة المالية “بير ستيرنز”، وخلالها بدأ توسيع شبكته الاستثمارية ودخول عالم المال والأعمال.

في هذه المؤسسة، تولى الرجل إدارة أموال كبار رجال الأعمال، ليؤسس سنة 1982 شركته الخاصة في إدارة الاستثمارات، ليوسع من أعماله الاستثمارية ويصبح واحدا من نخبة المال في المجتمع الأمريكي.

تحقيقات، استغلال نفوذ… ونهاية

سنة 2005، ستبدأ قصة الفضائح الجنسية لجيفري إبستين في الخروج إلى العلن، بعدما اتصلت سيدة بالشرطة لتُخبرها أن ابنة زوجها البالغة 14 عاما تعرضت لاعتداء جنسي من طرف أحد الأشخاص في حي بالم بيتش بفلوريدا.

الشخص كان جيفري إبستين، ولم تكن هذه الفتاة الوحيدة، فالتحقيقات كشفت عن مئات الضحايا أغلبهن قاصرات. كان الرابط بينهن، أن إبستين يستغل نقطة فقر وهشاشة القاصرات من أجل استقطابهن، بل وشكّل من خلالهن شبكة امتهان للجنس، عن طريق جعلهن “وسيطات للدعارة”.

هي جرائم تعد من أخطر الجرائم الفيدرالية في القانون الأمريكي، والذي قد يصل الحكم فيها إلى السجن المؤبد. لكن…

فتيات أخريات دَخلن على الخط، وأدلين بشهادتهن بشأن اعتداء جيفري وأصدقائه. غير أن المحكمة لم تؤكد وقوع سوى اعتداء واحد عام 2008، وحكم عليه بـ13 شهرا، بعد اتفاق مع المدعي العام حينها، ألكسندر كوستا.

الاتفاق مع المدعي العام كان شرطه حينها، الحفاظ على سرية المحاكمة، وعدم الكشف عن أية أسماء قد تتم ملاحقتها قضائيا، بل إن عقوبته شملت ظروف تخفيف كبيرة، حيث سمح له بقضاء 12 يوما خارج السجن، في حين تشير تقارير أخرى أنه كان يذهب إلى منزله في فترة سجنه.

المفارقة… أن القانون الأمريكي، وفي أغلب الولايات، يتشدد مع جرائم الاغتصاب والاتجار بالبشر. لكن، بسبب شبكة العلاقات التي كوّنها جيفري إبستين، تواطأ العدل مع المال، ليتم الإفراج عنه ، والأدهى أكثر أن جيفري إبستين اعترف بجرائمه، بل وصرح أنه يحب “الفتيات الصغيرات”.

أعيد فتح القضية بعد 10 سنوات، نيتجة مقال صحفي أعاد القضية إلى الواجهة، ليُكتشف أنه لا يزال يدير شبكة للدعارة، وليتم اتهامه مرة أخرى بتهم الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، ولتحكم عليه المحكمة بعد القبض عليه بـ “الحجز دون الإفراج”.

10 غشت 2019، وجد جيفري إبستين ميتا في زنزاته إثر إصابة في رقبته، غير أن وفاته ظلت محل شُبهة، إذ يعتقد الكثيرون أن جيفري إبستين قُتل للتغطية عن متورطين معه، لكن الملف انتهى بتسجيل الوفاة على أنها… انتحار.

وثائق تكشف تورط شخصيات

بداية الكشف عن الوثائق، انطلقت سنة 2019، حيت كشفت وزارة العدل الأمريكية عن أول ألفي صفحة من ملفات القضية، تلاه بعد ذلك نشر وثائق سنة 2020 و2021 و2022، ثم 2024. لكن، وفي 18 من نونبر 2025، صوت مجلس النواب بالأغلبية، على مشروع قانون سمي بـ”شفافية ملفات إبستين” ألزم وزارة العدل بنشر وثائق التحقيق المرتبطة بقضية إبستين في ظرف 30 يوما.

الوثائق التي أفرج عنها يوم 30 يناير 2026، كشفت عن حقائق صامدة إثر تورط شخصيات عالمية نافذة.

البداية مع الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن، والذي برز اسمه منذ بدايات الكشف عن الوثائق، حين رفعت الضحية فرجينيا جوفري دعوة ضد الأمير متهمة إياه باغتصابها عندما كانت قاصرا، وهي القضية التي هزت أركان العرش الملكي البريطاني واتخذ ضد الأمير مجموعة من الإجراءات الصارمة.

ورغم انتهاء القضية حينها بالتسوية بين الأمير والضحية، إلا أن الوثائق الجديدة كشفت عن معطيات جديدة.

الوثائق كشفت صورا للأمير أندرو منحنيا فوق طفلة ملقاة على الأرض،  علاوة على مراسلات إلكترونية بين إبيستين والأمير تُبرز إلى حد كبير، وفق مراقبين، تورط الأمير في جرائم إبستين.

من بين الأسماء التي تم تداولها في الوثائق، اسم عالم الفيزياء الراحل ستيف هوكينغ، والذي ورد اسمه في رسالة بريد إلكتروني أرسلها إبستين إلى إحدى المتورطات معه، تُبرز تورط ستيف في حفلات جنس جماعية لفتيات قاصرات.

الوثائق كشفت عن مراسلات إلكترونية بين الملياردير الأمريكي إيلون ماسك وجيفري إبستين خلال عامي 2012 و2013.

الوثائق أظهرت ورود اسم إيلون ماسك ألف مرة، حول استفسار ماسك لجيفري عن موعد “أكثر حفلة جنونا” على جزيرة إبستين. لكن ماسك لم يزر الجزيرة رغم ذلك، وأكد أنه رفض دعوات سابقة لجيفري إبستين.

الوثائق المفرج عنها كشفت عن تورط أسماء سعودية دون ربطها بالشبكة الجنسية، حيث أظهرت إهداء عزيزة الأحمدي، مستشارة في الديوان الملكي السعودي، قطعة من كسوة الكعبة لإبستين، مع رسالة تبرز خلالها الأحمدي قيمة الكسوة ورمزيتها لدى المسلمين.

من بين الأسماء، يظهر اسم “دونالد ترامب”، والذي كان صديقا لجيفري إبستين قبل أن تتوتر العلاقة بينهما.

ترامب نفى علمه بمخالفات إبستين، رغم حضوره لمجموعة من المناسبات الاجتماعية نهاية التسعينيات وبداية الألفية، على أن سياسيين في الحزب الديمقراطي كشفوا في بيان أن ترامب قضى ساعات في منزل إبستين مع إحدى ضحايا الاتجار الجنسي، رغم نفي ماكسويل (إحدى المتورطات)، أي علاقة لترامب بالاتجار الجنسي.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *