تفاعل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري مع مراسلة جسور ملتقى النساء المغربيات “انتصار للغة المساواة ورفض للعنف الرمزي في الإعلام العمومي” - Marayana
×
×

تفاعل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري مع مراسلة جسور ملتقى النساء المغربيات “انتصار للغة المساواة ورفض للعنف الرمزي في الإعلام العمومي”

تلقت جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات بتقدير كبير تفاعل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (هاكا) مع مراسلة الجمعية في ما يخص استعمال مصطلح “العانس” بإحدى نشرات الأخبار في القناة الثانية “2M”.
وكانت الهيأة قد شددت في ردها على مراسلة الجمعية بضرورة اليقظة من لدن القنوات العمومية وتجنب توظيف مفردات ذات شحنة رمزية أو تمييزية قد تكرس الصور النمطية عندما يتعلق الأمر بالنساء.
وجاءت هذه المراسلة تماشيا ونهج جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات من أجل المساواة الفعلية، عبر تفكيك الرواسب الثقافية في كافة الفضاءات، وخاصة الفضاء الإعلامي.

أعربت جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات عن تثمينها لتفاعل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (هاكا) مع مراسلتها في ما يخص استعمال مصطلحات تمييزية وقدحية في حق المرأة المغربية بإحدى نشرات الأخبار في القناة الثانية (2M).

وجاء في بلاغ صحفي لجمعية جسور أن هذه الأخيرة كانت قد وجهت رسالة استنكارية إلى الهيأة أعربت خلالها عن استيائها من استخدام مصطلح “العنوسة” لوصف النساء اللواتي لم يسبق لهن الزواج، مؤكدة على أن هذا المصطلح أو الخطاب يكرس عنفا تمييزيا ويتعارض مع المبادئ الدستورية للمملكة ومع الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية سيداو التي انخرط فيها المغرب.

وحسب البلاغ دائما، أكدت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري في ردها الرسمي على ضرورة إيلاء “يقظة خاصة” من لدن القنوات العمومية، وتفادي استعمال المفردات ذات الشحنة الرمزية القدحية القائمة على النوع الاجتماعي. كما شددت الهيأة على أن شيوع بعض المصطلحات في الفضاء العمومي لا يبرر التطبيع معها إعلاميا، لما له من أثر في تكريس الصورة النمطية كلما تعلق الأمر بالنساء.

تفاعلا مع القرار، أعلنت جمعية جسور في بلاغها، تثمينها لقرار “الهاكا” الذي يؤكد دور المؤسسات في حماية المرأة المغربية وضمان إعلام عمومي يحترم قيم التنوع والمساواة.

كما أكدت رفضها القاطع للعنف الرمزي، معتبرة أن مصطلحات مثل “العانس” ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي أدوات تمييزية تحط من قيمة المرأة وتقيد حريتها في الاختيار، مقارنة بالدلالة الحيادية لمصطلح “العازب” المخصص للرجال.

وجددت جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات مطالبتها بضرورة تنظيم دورات تكوينية للأطقم الصحفية والتقنية حول مقاربة النوع الاجتماعي، من أجل ضمان تبني لغة إعلامية مهنية محايدة ومناهضة للتمييز ضد المرأة.

وسيرا على نهجها، أكدت الجمعية مواصلة اليقظة الحقوقية عن طريق التزامها برصد وتتبع المحتويات الإعلامية، للتصدي لكل ما من شأنه المساس بصورة المرأة أو تبخيس أدوارها الاجتماعية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *