×
×

في الجزء الثاني من حواره مع مرايانا، برونو كيدردوني: لماذا اعتنقت الإسلام والانفجار العظيم (Big Bang) موجود في القرآن

بمناسبة مشاركته في ندوة تحت عنوان: “التطور الكوني والتطور البيولوجي: كيف يمكن للفكر الإسلامي أن يحتوي العلم الحديث المتعلق بالكون والحياة؟”، والتي نظمتها المدرسة المركزية للدار اللبيضاء، بشراكة مع معهد كوفمان للحوار العلمي والروحي، أجرى موقع مرايانا هذا الحوار مع برونو كيدردوني، مدير البحث بالمعهد الوطني للبحث العلمي ومدير سابق لمركز الأبحاث الفيزيائية والفلكية بمدينة ليون الفرنسية.

برونو كيدردوني، مدير البحث بالمعهد الوطني للبحث العلمي ومدير سابق لمركز الأبحاث الفيزيائية والفلكية بمدينة ليون الفرنسية

تابعنا في الجزء الأول من هذا الحوار مواقف برونو كيدردوني حول علاقة الدين بالعلم.

في هذا الجزء الثاني، نواصل حوارنا معه حول نظرية الانفجار العظيم (Big Bang) وحول اعتناقه للإسلام.

 

  • مرايانا: الانفجار العظيم من وجهة نظر إسلامية، هل هي حقيقة نستطيع القبول بها في الفكر الإسلامي؟ هل تتناقض مع النص القرآني؟

برونو كيدردوني: نحن نحتاج أن نقرأ مجددا ابن رشد والغزالي…

حين يقدم العلم الدلائل على حقائق معين، علينا أن نعيد قراءة النصوص المقدسة وإعادة التفسير بناء على التحليل العلمي والعقلاني. وإلا فنحن نُقَوّل الله أشياء مغلوطة، حسب تصور ابن رشد.

نظرية الانفجار العظيم هي الآن الأكثر تناسقا مع المعطيات والملاحظات الفيزيائية والفضائية المتوفرة. لكنها قد تتطور غدا مع تطور العلم

ليس الله من يقول أشياء خاطئة. تفسيراتنا لكلام الله هي ما يجعل الكلام خاطئا.

نظرية الانفجار العظيم هي حاليا النظرية العلمية الأكثر صلابة… وهي النظرية الوحيدة التي تمكننا من فهم الملاحظات الفيزيائية والفضائية. لا يمكننا أن نجعل القرآن يقول أشياء تتناقض مع معطيات علمية أكيدة حاليا.

بالمقابل، ليس هناك عالم سيؤكد نظرية الانفجار العظيم بشكل نهائي. هذه النظرية هي الآن الأكثر تناسقا مع المعطيات والملاحظات الفيزيائية والفضائية المتوفرة. لكنها قد تتطور غدا مع تطور العلم. بالمقابل، فالديانات جميعها وجدت لتعرفنا بالله.

الحقيقة الدينية هي حقيقة الطريق، والحياة الروحية هي سفر طويل بشكل يومي لكي نتحسن ولكي نكون أفضل.

  • مرايانا: ما هو الطريق الذي حمل رجل العلم والفيزياء الفضائية إلى اعتناق الإسلام؟

برونو كيدردوني: التساؤلات الروحية الأولى بدأت عندي خلال سنوات مراهقتي الأولى. في نفس الفترة، بدأ اهتمامي بالعلم. كان هناك إذن اهتمام نَضَج بالتوازي بين كل من الجانب الروحي والعلم. أعتقد أنها نفس التساؤلات التي جعلتني أحاول فهم العالم عبر العلم، وفي نفس الوقت فهم حياتي وقدري كشخص مؤمن.

ليس الله من يقول أشياء خاطئة. تفسيراتنا لكلام الله هي ما يجعل الكلام خاطئا.

لسنوات طويلة طورت هذين العالمين بشكل منفصل تماما. وفي لحظة معينة، بفضل المشيئة الإلهية، فكرت عميقا في الاتصال بين هذين العالمين، فكان اعتناقي للإسلام.

منذ عشرين سنة الآن، أشتغل في ميدان الحوار بين العلم والدين؛ وهذا يحملني أيضا للاشتغال حول الحوار بين الديانات. بما أن العلم ملكية للجميع، فهو يصبح أرضية مشتركة بين اليهود، المسلمين، المسيحيين والديانات الأخرى.

الجزء الأول من الحوار:برونو كيدردوني: لا يمكننا أن نؤمن بشيء في المسجد وأن نؤمن بنقيضه في المختبر

 

 

 

 

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *