×
×

الثلوج في المغرب: كابوس للمواطنين وحلول ترقيعية من الدولة 2/2

المشاكل التي تعاني منها ساكنة المناطق الجبلية في المغرب، عديدة، بل إن منها ما يودي بالحياة؛ كما طالعنا في الجزء الأول… في الجزء الثاني، ما العمل إذن؛ إذا لم تكن …

المشاكل التي تعاني منها ساكنة المناطق الجبلية في المغرب، عديدة، بل إن منها ما يودي بالحياة؛ كما طالعنا في الجزء الأول… في الجزء الثاني، ما العمل إذن؛ إذا لم تكن ثمة حلول بنيوية، والحلول الترقيعية لا تأتي أكلها؟

حلول مرحلية لا تأتي أكلها

وسط هذا “السجن الكبير” الذي أشرنا له في الجزء الأول من هذا الملف، ثمة بعض النقاط المضيئة. يقول عزيز عقاوي، عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو سليل مدينة خنيفرة لـ”مرايانا”، إن “منطقة ملوية مثلا، تمت كهربتها في حدود 90 بالمائة”.

ثمة أيضا مستشفى يوجد الآن في بوميا، يقول ذات المتحدث؛ لكنه يظل مرحليا. بالمقابل “يريد المواطنون في هذه المناطق حلولا بنيوية، قارة في المكان والزمان، لكي يستفيدوا من الخدمات الاجتماعية الأساسية”.

طالعوا في الجزء الأول: المغرب يفقد سنويا منذ 2015، من 10 إلى 20 امرأة حامل بأجنتهن بسبب البرد!

“المواطنون يطلبون الحد الأدنى من العيش الكريم، فهذه المناطق زاخرة بموارد غنية جدا، إن على مستوى المعادن أو المياه الجوفية أو الغابات. شجرة الأرز تسمى هنالك بالذهب الأخضر”، يقول عزيز عقاوي؛ لكن…

محمد احبابو: “صندوق تنمية العالم القروي رصدت له 50 مليار سنتيم، لكن لم نر له أثرا في إملشيل”.

يشير ذات المتحدث إلى أن جماعة أنفكو، مثلا، لا يتجاوز عدد سكانها ألفي نسمة، و”تملك فائضا يتجاوز مليار سنتيم سنويا من عائدات مبيعات الغابة”. وفق الميثاق الجماعي لعام 1976، هذه العائدات تذهب كلها إلى صندوق الجماعة، ولهذا لو “كان ثمة قليل من الوضوح والشفافية، وبعض من رقابة وزارة الداخلية، لكان المواطنون هناك يستفيدون من مستوى جيد من الخدمات والحقوق”.

من جهته، ساءل محمد احبابو، مندوب الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام بدائرة إملشيل، ما يسمى بـ”تنمية العالم القروي”، قائلا إن “صندوق تنمية العالم القروي رصدت له 50 مليار سنتيم، لكن لم نر له أثرا في إملشيل”.

طالعوا في الجزء الأول: احبابو: “نحن مواطنون ودائنون للدولة بحقوقنا، وينبغي عليها أن تمنحنا إياها، لا أن تعطينا سكرا وزيتا ودقيقا ثم نقول إنها تقوم بالخير والإحسان… نفضل أن نظل هكذا على الوضع الحالي، أن ينادوا على الكاميرات؛ ثم لا يشرعوا في توزيع المساعدات إلا بعد بداية التصوير”.

على الحكومة إذن، حسب احبابو، أن “تنهج سياسة عملية فعالة، لا سياسة الإعلام والأرقام والنفخ فيها”، مضيفا أنه “ينبغي أن تكون هناك تنمية حقيقية تستهدف المناطق النائية، مثل الريف وإملشيل وأزيلال وامسمرير وغير ذلك من المناطق الجبلية”.

عزيز عقاوي: جماعة أنفكو لا يتجاوز سكانها ألفي نسمة، و”تملك فائضا يتجاوز مليار سنتيم سنويا من عائدات مبيعات الغابة” تذهب كلها إلى صندوق الجماعة، ولو “كان ثمة قليل من الوضوح والشفافية، وبعض من رقابة وزارة الداخلية، لكان المواطنون هناك يستفيدون من مستوى جيد من الخدمات والحقوق”.

ولم لا، يختم ذات الناشط الحقوقي حديثه لـ”مرايانا”، إنشاء وكالة لتنمية المناطق الجبلية، تهتم بها وبسكانها؛ ذلك أنهم يهاجرون بالعشرات سنويا إلى المدن، ومن ثم ففي حدود 15 سنة، لن يظل بها أحد، على حد تعبيره.

جدير بالإشارة أن “مرايانا” اتصل أكثر من مرة بإدارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن قصد الحصول على رأيها في موضوع الملف؛ لكن… لا أحد انبرى للجواب.

لقراءة الجزء الأول: في غياب حلول بنيوية… يصبح موسم الثلج كابوسا سنويا لبعض المواطنين في المغرب! 1\2

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *