×
×

من اليمن، حسين الوادعي يكتب: ذاكرة الحقد والكراهية

تستطيع أن تستفيد من دروس التاريخ أو أن تخزنها ذاكرة للأحقاد والكراهية. أحرقت أمريكا فيتنام بالنابالم وارتكبت جرائم حرب موثقة. لكن… هاهي فيتنام اليوم تدخل عالم التنمية من بوابة اقتصاد …

تستطيع أن تستفيد من دروس التاريخ أو أن تخزنها ذاكرة للأحقاد والكراهية.

أحرقت أمريكا فيتنام بالنابالم وارتكبت جرائم حرب موثقة. لكن… هاهي فيتنام اليوم تدخل عالم التنمية من بوابة اقتصاد السوق، وتصبح أمريكا، عدوها التاريخي السابق، الشريكَ الأكبر لفيتنام في التبادلات التجارية.

صارت علامة “صنع في فيتنام ” تطبع على أرقى ماركات الأجهزة والملابس والتقنيات.

لم تعد فيتنام تتحدث عن حرب العصابات ولا عن النابالم والانتقام من أمريكا. لكن العربي لا يزال يتحدث عن فيتنام نيابة عن الفيتناميين ويحقد على أمريكا ويطالب بسقوطها نيابة عنهم.

نفس الشيء ينطبق على اليابان التي تحولت إلى أنجح ديمقراطية ورأسمالية بدعم أمريكي… نسيت اليابان حقد القنبلة الذرية واعترفت بخطئها أيضا… ومع ذلك، لا زال العربي يستجر أحقاد القنبلة الذرية ويطالب بسحق أمريكا نيابة عن اليابانيين.

اقرأ أيضا: إذا طالع العرب أنفسهم في مرايا يابانية، فهذا ما سيرونه… (الجزء الأول)

تَوَحَّد الإتحاد الأوروبي مع ألمانيا ونسي فظائع النازية والحربين العالميتين.. لكن العربي لا يمل من التنديد بضحايا الحربين ويطالب الغرب بالحقد على المتسببين نيابة عن الغرب الذي تسامح مع المتسببين وتوحد معهم.

استفادت سنغافورة وكوريا والصين وهونج كونج وماليزيا وأندونيسيا والبرازيل والأرجنتين ورواندا وكينيا وإثيوبيا من العولمة وتحولت الى اقتصاديات عالمية منافسة… ولا زال العرب يقرؤون كتاب “فخ العولمة” ويحذرون شعوبهم من طريقها.

تستطيع أن تستفيد من دروس التاريخ أو أن تخزنها ذاكرة للأحقاد والكراهية.

لكن الكراهية لن تقودك إلا إلى طريق واحد: الفشل والسقوط.

اقرأ لنفس الكاتب: خدعوك فقالوا: الغرب متقدم مادياً، لكننا متقدمون أخلاقياً!

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *