×
×

حسين الوادعي: رسالة من المستقبل

البشرية تمضي بلا توقف في بناء عالم أفضل. مهما كانت اللحظة قاتمة، فإن الحقائق والأرقام تقول إن اليوم أفضل من الأمس، والغد سيكون أفضل من اليوم. حتى عام 1820، كان …

البشرية تمضي بلا توقف في بناء عالم أفضل. مهما كانت اللحظة قاتمة، فإن الحقائق والأرقام تقول إن اليوم أفضل من الأمس، والغد سيكون أفضل من اليوم.

حتى عام 1820، كان 94% من البشرية فقراء (تحت خط الفقر). أما اليوم، فرغم الحروب والكوارث، فإن 20% فقط من البشر يعيشون تحت خط الفقر.

خلال الثلاثين عاما الأخيرة، أي منذ 1990، استطاع أكثر من مليار و300 مليون شخص الخروج من مصيدة الفقر والحصول على عمل كريم لحياة كريمة.

اقرأ أيضا: صناعة الجوع: هل الندرة مجرد خرافة؟

صحتنا وأعمارنا صارت أفضل وأطول بكثير. نجحنا في القضاء على أكثر الأمراض فتكا، أو التوصل إلى علاجات رخيصة ومجانية لها.

أما أعمارنا، فقد تضاعفت بنسبة 100% منذ الحرب العالمية حتى اليوم. إذ كان متوسط عمر الإنسان لا يزيد عن 40 عاما، ليكسر اليوم حاجز الثمانين عاما. صرنا نعيش عمرين أو 3 أعمار ما كان يعيشه أجدادنا.

حتى عام 1973، لم يكن عدد الدول الديمقراطية في العالم يتعدى 65 دولة. أما اليوم، فلدينا أكثر من 120 ديمقراطية كاملة أو جزئية أو هجينة.

كانت السيارة و التلفون والتليفزيون حكرا على الأغنياء، ثم صارت متاحة لمتوسطي الدخل والفقراء أيضا.

في التعليم أيضا… عام 1800 كان 86% من سكان العالم أميين. أما اليوم، فلا يتعدى أميو العالم كله نسبة 18%.

اقرأ لنفس الكاتب: الموت خطأ تقني

مهما كانت اللحظة قاتمة في بعض البلدان، إلا أن الصورة واضحة.

قبل 200 عام، كان 90% أو أكثر من سكان العالم فقراء، أميين، مرضى، مقهورين، ومضطهدين… أما اليوم، فإن من زال يعيش هذه الظروف البائسة لا يتعدى 20% من البشر.

لا زال الرقم كبيرا. لكن كما أخرجنا الغالبية العظمى من البشرية من دوائر الفقر والمرض والظلم خلال 200 سنة، فليس مستحيلا أن تختفي كل هذه الظواهر من العالم خلال نصف قرن أو ربما قرن على الأكثر.

انسوا الماضي… فالمستقبل فاتح ذراعيه على أقصاهما للجميع!

اقرأ أيضا: المجتمعات الإنسانية: من العيد إلى الحرب… من الفرح إلى الدمار!

 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *