×
×

نجاة مختار… ابنة تاونات، أول إفريقية وعربية تتولى منصب نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

في الـ1 من يناير/كانون الثاني 2019، عُينت المغربية نجاة مختار نائبةً للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيسةً لمديرية العلوم والتطبيقات النووية بالوكالة.

سليلة إقليم تونات، قرية أبامحمد بالتحديد، تعد اليوم أول امرأة إفريقية وعربية تتولى المنصب داخل الوكالة الأممية.

مؤخرا، وبمناسبة يوم المغترب العربي بالنمسا، كَرّمت بعثة جامعة الدول العربية بفيينا نجاة مختار عرفانا بمسارها المهني “الحافل”.

تكريم عدّته نجاة تجسيدا لثقافة الاعتراف ودعوة إلى مزيد من الجهد والعطاء، وأضافت: “يضع على عاتقي مسؤولية كبيرة لتمثيل بلدي خير تمثيل بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وخارجها”.

بالنسبة لنائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فللنساء مسؤولية؛ ليس فقط كأم، إنما كعضو في المجتمع ينبغي أن يسهم هو أيضا في التنمية. لذا، تقول، ينبغي للمرأة أن تضع عنها دور الضحية، وأن تعي مسؤولياتها وتتحملها مهما كان ثمنها.

بفضل مثابرتها، استطاعت نجاة أن تتبوأ مركزا مهما بالوكالة الأممية، أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، في كلمة بالمناسبة، مضيفا أن اختيارها للتكريم “اعتراف بمسارها المهني المتميز داخل المنظومة الأممية”.

نجاة حاصلةٌ على دكتوراه في التغذية وعلم الغدد الصماء من جامعة لافال في كندا، ودكتوراه في علوم الأغذية من جامعة ديجون في فرنسا، كما أتمت تدريب ما بعد الدكتوراه في إطار زمالة مؤسسة فولبرايت في جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة.

عملت أستاذة جامعية ومديرة للبحوث في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة لأكثر من 20 عاما، وبالموازاة، مسؤولةً تقنية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الفترة ما بين عامي 2001 و2007.

ثم منذ عام 2010، شغلت لمدة عامين منصب مديرة العلوم والتقنيات في أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، حيث تولت مهمة تنسيق الإستراتيجية الوطنية للتعليم والبحوث.

بعد ذاك، وإلى غاية عام 2014، شغلت منصب رئيسة قسم الدراسات البيئية المتعلقة بالتغذية والصحية، في شعبة الصحة البشرية بذات الأكاديمية.

ولاحقا، عُينت في منصب مديرة شعبة آسيا والمحيط الهادئ في إدارة التعاون التقني، قبل أن تلتحق بمنصبها الجديد في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

… الوكالة التي تشيد نجاة مختار بتشجيعها للاستعمال السلمي للطاقة والتكنولوجيا والتطبيقات النووية لتحقيق الأهداف التنموية، قصد جعل الذرة في خدمة السلام والتنمية.

ترى نجاة مختار أننا بحاجة إلى تغيير في العقليات حتى تتاح للمرأة نفس الشروط التي تتاح للرجل بالنسبة للولوج إلى مواقع المسؤولية.

كان تحديا أن تلتحق نجاة، مع زوجها وأبنائها إلى فيينا لتشغل منصبها الجديد، لكنها تقول في حوار لها، أنْ تشغل المنصب هذا؛ يعد الأمر فرصة حقيقية للتطور في مجال العلوم والتكنولوجيا.

وأيا يكن، تضيفُ، بالنسبة للنساء، الأهم أن يعرفن كيف يحققن ذلك التوازن. لا ينبغي، بحسبها، أن يخترن بين المسار المهني أو الأسرة؛ إنما أن يجدن منطقة وسطى ذلك أن دعم الأسرة مهم جدا.

مع الأسف، تقول نجاة، الحياة الأسرية دائما ما تعتمد على المرأة، في حين تعد حياتها المهنية كإضافة اختيارية. هذا هو التحدي الرئيسي، ولن يتغير بحسبها، إلا إذا تغير المحيط الاجتماعي للنساء، لا فقط محيطهن الأسري.

مختار ترى أيضا أننا بحاجة إلى تغيير في العقليات حتى تتاح للمرأة نفس الشروط التي تتاح للرجل بالنسبة للولوج إلى مواقع المسؤولية.

وللعمل على ذلك، تضيف، من المهم جدا أن نتيح لهن فرص الولوج إلى المعلومة، وتشجيعهن على التقديم إلى مثل هذا النوع من المناصب. بحسب مختار، إذا امرأةٌ ما تملك مستوى جيدا، فيمكن أن تقبل لتقلد أي منصب دون أي صعوبة.

وتضيف: “أنا أيضا لدي أسرة، ومسؤوليات تتعلق بأبواي، إنما لم أهمل يوما دوري كعالمة. بالعكس أنا شغوفة، ودائما ما أجد طريقة للعودة إلى أبنائي وأسرتي”.

بالنسبة لنائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فللنساء مسؤولية؛ ليس فقط كأم، إنما كعضو في المجتمع ينبغي أن يسهم هو أيضا في التنمية. لذا، تقول، ينبغي للمرأة أن تضع عنها دور الضحية، وأن تعي مسؤولياتها وتتحملها مهما كان ثمنها.

اقرأ أيضا: 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *