×
×

من فرنسا. مريم أبوري تكتب: كورونا والانتخابات الفرنسية المحلية

مريم أبوري

غطى انتشار فيروس كرونا في فرنسا، على تفاصيل الحملة الانتخابية المحلية… التي تمر برتابة كبيرة وتقريبا لا أثر لها.

سيمر الدور الأول نهاية هذا الاسبوع، يوم الأحد 15 مارس، وهذا لا يشغل جل الساكنة، وهناك مخاوف لدى السياسيين والأحزاب، من أن تتقلص نسبة المشاركة في التصويت أكثر من المتوقع.

انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، له عدة أسباب طبعا، ولكن الخوف من انتشار والإصابة بالفيروس، قد يؤثر كذلك على هذه النسبة، في صفوف المناضلين والمناضلات في الأحزاب، وكذلك الأوفياء للتصويت لهذا الحزب أو ذاك، خصوصا في صفوف كبار السن، الذين يعتبرون التصويت حقا وواجبا مقدسا.

خلال نقاشات ودردشات… يظهر تدمر الكثير من الفرنسيين من العملية الانتخابية بصفة عامة، وأن كورونا… هو فقط عامل من ضمن عوامل أخرى، قد تؤثر على نسبة المشاركة في التصويت.

اقرأ أيضا: أحدث ضحايا “كورونا” في فرنسا… النقابة الوطنية للنشر تلغي معرض باريس الدولي للكتاب

كورونا والقضاء عليه، وقبل ذلك الوقاية منه، هي أكبر حملة تعرفها فرنسا إعلاميا وواقعيا، حملة غسل اليدين وعدم المصافحة والتقبيل… والابتعاد عن الأنشطة العامة، وهذا قد يجعل الفرنسيين (يغسلوا يديهم على الأحزاب أكثر ماهم غاسلين)… ولن يصافحوا المرشحين، الذين سئموا  من وعودهم، ولن يحضروا لقاءاتهم  وحملاتهم  الانتخابية، التي أصبحت لا تجمع إلا مناضليهم…

قد لا يفتح الفرنسيون… حتى أبواب شققهم ومنازلهم، في وجه مناضلي ومناضلات الأحزاب، الذين قل عددهم هذه السنة كثيرا…

حسب الحكومة الفرنسية، فالانتخابات المحلية لن تؤجل، ولكن…

هل سيؤجل المواطنون خوفهم من كورونا، يوم 15 مارس لكي يؤدوا “الواجب الوطني”؟… أم أن كورونا، ستكون فقط فزاعة تحتمي وراءها الأحزاب، إذا كانت نسبة المشاركة جد ضعيفة، سواء بانتشار كورونا أو عدم انتشاره…؟!!

اقرأ أيضا: من فرنسا، وسام الناصر يكتب: Paroles paroles… أزمة ثقة تعصف بالمجتمع الفرنسي

يوم الأحد 15 مارس، هو الحد الفاصل للإجابة على كل هذه التساؤلات، إضافة إلى تساؤل أصبح أكثر إلحاحا:

متى سيصبح التصويت الأبيض معترفا به ؟!!

لو اعتُرف به… أعتقد أن نسبة المشاركة سترتفع ارتفاعا صاروخيا، ولن يحد منها لا كوروونا ولا غيره !!!

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *